خليل الصفدي
238
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
يقظ يكاد يقول عمّا في غد * ببديهة أعنته ان يتفكرا حلم تحفّ له الحلوم وراءه * عزم ورأى يحقر الاسكندرا يعفو عن الذنب العظيم تكرّما * ويصدّ عن قول الخنا متكبّرا لا تسمعنّ حديث ملك غيره * يروى فكلّ الصيد في جوف الفرا وهي قصيدة هائلة طائلة جارية في البلاغة جايلة ، قوله وتعاف خيلهم الورود البيت اخذه وقصّر فيه عن قول أبى الطيّب : تعوّد ان لا تقضم الحبّ خيله * إذا الهام لم ترفع جنوب العلائق ولا ترد الغدران الّا وماؤها * من الدم كالريحان تحت الشقايق وجمع في قوله يعشوا إلى نار الوغى بين نار الوغى ونار القرى تشبّها بقول ابن عمّار فقصّر عنه حيث قال : قدّاح زند المجد لا ينفكّ من * نار الوغى الّا إلى نار القرى وممن مدح العادل ابن سناء الملك بقصيدة أولها : رجع الغرام إلى الحبيب الأول * فرجعت بعد تعزّلى لتغزّلى ولبست أثواب الصبى مصقولة * وصقال ثوب هواي شيب تكهّلى منها : وتناولت كفّا أبى بكر بها * لمّا علا زهر الكواكب من على ولقد تطأطأ للنجوم لانّه * من فوقها ولانّها من أسفل منها يذكر قدوم أولاده من الشام : وتملّ يا ملك الورى بالسادة * الاملاك يا ليث الشرى بالاشبل غابوا الذي غابوا وهم كاهلّة * واتوك لكن كالبدور الكمّل فجنيت منهم واجتليت وجوههم * زهرا فأنت المجتنى والمجتلى